القائمة الرئيسية

الصفحات

الباذنجانيون لم ينفعوا أحداً : قصة الباذنجانيون من هم ؟ و ما هو موطنهم ؟


   لم يخلُ عصراً من العصور من الباذنجانيون ، فيجتمع الباذنجانيون أينما وجد أهل السلطة . فهم من يمتدحون و يصفقون للفعل و نقيضه في وقت واحد مادام علي هوي السلطه . فما أكثرالباذنجانيون في عصرنا هذا . ولكن من هم الباذنجانيون اصلاً ؟ و ما هي قصة الباذنجانيون ؟

الباذنجانيون بين الماضي و الحاضر؟( قصة الباذنجانيون )

   يحكى ان الأمير بشير الشهابي ( أحد اشهر الامراء في لبنان و بلاد الشام عموما - من ال شهاب ، الذين حكموا المنطقه منذ عام ١٦٩٧ م و حتي عام ١٨٤٢م ) قال لخادمه يوما : نفسي تشتهي أكلة الباذنجان .
 
 فقال خادمه له : بارك الله في الباذنجان فهو سيد المأكولات و حجمه كبيراً ، لحم بلا شحم ، سمك بلا حسك ، يؤكل مقلياً و مشوياً و محشياً ولا يحدث جزعاً ولا مرضاً ، و راح خادمه يعدد فوائد الباذنجان . حتي اندهش الأمير من براعة الوصف !!!
 
   و كانت المفاجأه التي لم يحسب لها الخادم الباذنجاني اي حساب هي ان قال الأمير بشير الشهابي : ولكني أكلة باذنجان قبل أيام ، فنالني منه ألم في معدتي .. فقال خادمه : لعنة الله علي الباذنجان ، انه ثقيل ، غليظ ، اسود الوجه .
 
 وهنا قال له الأمير بشير الشهابي : ويحك ان تمدح الشئ و تذمه في نفس الوقت ..؟ فقال الخادم : يامولاي انا خادم للأمير ولست خادم للباذنجان ، وإذا قال الأمير نعم قلت" نعم " ، وإذا قال لا قلت " لا " .. !!
 
    وللاسف فالباذنجانيون موجودون بكثره في حياتنا من قديم الازل .. و يروى ان الخليفه العباسي ( ابن المتوكل ) يوما رمي طائر بسهم فلم يصبه فقال له الوزير : احسنت يا أمير المؤمنين ، فنظر له المتوكل شرراً و قال : اتستهزأ بي . فإرتعد الوزير خوفا وقال : فقد احسنت الي الطائر يا مولاي حين تركت فرصه له للحياه !!
 
    اما حديثا فقد تكررت قصة الباذنجانيون حيث رُوِّي أنه في أعقاب فشل الوحده بين مصر و سوريا وقف الزعيم جمال عبد الناصر في مجلس الامه خطيبا وقال : لقد أمرتُ الاسطول المصري ان يتحرك الي هناك .. فقاطعه النواب بالتصفيق الحاد ..
 
 ولما انتهوا من التصفيق قال : ولكني امرت الاسطول بالعوده حفاظاً علي الوحده .. فعاد التصفيق أكثر بحراره !! 

ايدولوجيه الباذنجانيون : 

    إن هؤلاء الباذنجانيون الذين لا يعرفون إلا غش الحاكم هم أكثر خطراً علي الرعيه . فهناك الباذنجاني المدير ، و الباذنجاني السياسي ، و الباذنجاني الاداري ، و الباذنجاني المفتي ، و الباذنجاني الاعلامي . 
 
    كلهم يلوون عنق حقيقة الأمر ليخبروك أن قرار الحاكم هو الصواب و الخير كله بل هو الشريعة بعينها ، كما أنه يحجب الحقائق عن الحاكم و المسؤل و يجعل بينه و بين الرعيه سداً . 
    هذه هي ثقافه الباذنجانيون ، ان يتم التصفيق و التطبيل للفعل و ضده في دقيقه واحده ، انها ثقافه نجدها في كل مؤسسه و خاصه مع تغير الادارات ، انها ثقافه تضر الحاكم و تدمر الاوطان ، و كم هلكت اوطان بسبب الباذنجان ، وكم هوي حكام بسبب الباذنجان . 
 
    الباذنجانيون لم ينفعوا أي وطن ، و لم يفيدو أي حاكم ، فهم لا يبنون اي وطن بل هم اول من يهرب من السفينه عند غرقها ، فخادم الامير الشهابي له احفاد ( طبعا لا أحد يعرف مصير او مكان الخادم بعد وفاه سيده الشهابي .
 
لكن بعض المصادر التاريخيه تشير الي انه سكن في بلادنا و سكن و تزوج و تناسل و توزعت جيناته عبر عشرات السنين و من تراهم الان في بعض مواقع المسؤليه ما هم إلا احفاد ذلك الخادم الباذنجاني ) يظهرون في كل زمان منهم من يطلقون عليهم " حملة المباخر " و منهم من يطلقون عليهم " المؤلفه جيوبهم " و تدل علي نفسياتهم المريضه و انتهازيتهم " لأي سيد " . 
 
هؤلاء الذين يعتبرون كل كلمه يتفوه بها الحاكم اغلي من قيراط الذهب في احسن اسعاره .
   
   لولا الباذنجانيون لتخلصنا من الفساد منذ ربع قرن علي الاقل ، لولا الباذنجانيون لاصبحنا دوله تعتمد علي مواردها لا علي العطايا و المنح .
 
لولا الباذنجانيون لحققنا العداله و تكافؤ الفرص الاجتماعيه ، و لنتهينا من المديونيات و حاسبنا المحتالين و الافاقين ، لولا الباذنجانيون لكانت اوطاننا زاهره بالخيرات و العدل و الرضي الشعبي ، لولا الباذنجانيون لما تكحلت ايامنا و مستقبلنا بالوان الباذنجان نفسه .. !!! 

كيد المنافقين بأمة الاسلام : 

   لا عدو كيده اشد علي امة الاسلام من الباذنجانيون و المنافقون ، فالكافر يعرف انه كافر و يحذر منه المسلمون ، اما المنافق فيظهر عكس ما يبطن فجسده مع المسلمون و قلبه مع اعدائهم ، لذا كان التحذير من المنافقين في القرآن الكريم في سوره سُميت بإسمهم " هُم العَدُو فَإِحْذَرهُم " {المنافقون : ٤} 
 
و النفاق وقد كان موجودا من قديم الازل و استمر في الامه حتي يومنا هذا . 
و اقرب فئه تمثله اليوم في بلاد المسلمين هي الطائفه الليبراليه ، فليس لدي اصحابها مشروع عقائدي لاحلاله مكان الاسلام فيقول الله تعالي " وإِن نَكَثُوا إيمَانِهِم مِن بَعدِ عَهدِهِم و طَعَنُوا في دِينِكُم " [التوبه : ١٢] . 
 
فالطعن في الدين و شعائره هي سمة اهل النفاق و الهدم لتشكيكهم في المسلمات الشرعيه و السخريه من اصحاب رسول الله بحجه حقوق الانسان و حرية الفكر . 
   ان اعداء الاسلام سواء في الداخل او الخارج يتبعون اساليب المكر و الخداع و هذا يؤكد للجميع اخذ الحيطه و الحذر كما قال الله سبحانه و تعالي " يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذرَكُم " و هذا الامر عام يشمل انواع الحذر جميعها و خاصه في الطوارئ و الازمات .
 
حيث يندس هؤلاء الليبراليون في الاحزاب التي تحوي في طياتها الكثير من افاعي المنافقين تحت الرمال و التي تدعي انها تنظر للواقع بنظره تنويريه ليبراليه . 

   نسال الله ان يحمي الاسلام و المسلمين من مظلات الاهواء و الفتن و البدع التي يالي بها الباذنجانيون و المنافقون الليبراليون الي بلادنا . 

هل اعجبك الموضوع :
author-img
محتوي موثوق به يلتزم بالعادات و التقاليد الشرقيه و يلقي الضوء علي الكثير من نواحي الحياه و يقدم النصائح لكل افراد الاسره

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

Featured

التنقل السريع